شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

129

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الكذب الكلام الصادر عن الهزل مع نصب القرينة على الهزلية والأصل جوازه مع الكراهة لورود النصوص الخاصّة في المنع عنه المحمولة على الكراهة والمشهور على ذلك وقيل بالحرمة مطلقاً لاطلاق أدلّة الكذب وخصوص بعض النصوص وعدم ما يصلح لتخصيص العمومات وتقييد المطلقات وصرف النصوص عن ظواهرها والأحوط في غير ما جرت عليه السيرة القطعية من غير نكير منهم في الهزل الاحتراز عن الكذب وإن كان القول بخروجه موضوعاً وتخصصاً عن الأدلّة من جهة عدم صدق الكذب على الهزل لا يخلو عن قوّة وكذا الكلام في التورية فإنها خارجة عن الكذب تخصصاً والأحوط في غير الضرورة ترك الكذب بالتورية والمتيقن من مواردها موارد جواز الكذب فالأحوط في كلّ مورد مستثنى عن حرمة الكذب التورية ويظهر من بعض النصوص ان الكذب صغير وكبير ولازم ذلك دخول صغيره في الصغائر من الذنوب وكبيره من الكبائر وظاهر كلمات الأصحاب عدم الفرق وعدهم من الكبائر مطلقاً ويجوز الكذب في مقام الضرورة لأن الضرورات تبيح المحظورات وفى الحرب واصلاح بين الأخوين وعدة الزوجة وعليها الأصحاب والنصوص منها خبر الخصال « ثلاثة يحسن فيهن الكذب المكيدة في الحرب وعدتك زوجتك والاصلاح بين الناس وثلاثة يقبح فيهن الصدق النميمة وأخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه وتكذيبك الرجل عن الخبر » « 1 » ولا خلاف في حرمة صدق الضار وجواز كذب النافع الذي فيه الاصلاح . نعم يظهر من بعض النصوص استحباب الصدق ولو مع خوف الضرر على نفسه دون غيره ولكن الأحوط تركه لأن أدلّة الضرر والضرار أقوى من ذلك في الاعتبار . ومنها تدليس الماشطة والتكسب به بلا خلاف وعليه النصوص والظاهر اتفاق الأصحاب بجواز كسبها في غير التدليس لتزيين المرأة لزوجها والأمة لسيدها كما لا خلاف في جواز تزيين المرأة لزوجها بل استحبابه وعليه النصوص نعم في رواية علي بن غراب « لعن رسول الله النامصة

--> ( 1 ) . وسايل الشيعة 63 : 252 ، باب جواز الكذب في الاصلاح ، الحديث 16230 .